تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَهْزَأُ مِنِّي أَنْ سَمِنْتَ وأَنْ تَرَى ... بِوَجْهِي مَسَّ الحقِّ والحَقُّ جَاهدُ

أُقَسِّمُ جِسْمِي في جُسُومٍ كَثِيرَةٍ ... وأَحْسُو قَرَاحَ الماءِ والمَاءُ بارِدُ ١

يُرِيدُ صِدْقَ الجُوع.

والعربُ تَقُول فُلانٌ واللهِ الرَّجُل حَاقٌّ الرَّجُل وحاقَّةُ الرَّجُل وحَاقَ الشُّجَاع وحاقَّةُ الشُّجَاع بإِدْخَالِ الهَاءِ وإسْقَاطها يريد تحقيقَ نَعْتِهِ بالشَّجَاعةِ والبَأْس والأَصْلُ في هذا كله الحَقُّ لا كَذِبَ فيه ومِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ ٢ ومعناها والله أعلم الكائِنَةُ التي لا كذب فيها ولا مَدْفعَ لها.

ومن رَوَاه بالتَّخْفِيِف جَعَلَهُ مَصْدَرا يقومُ مَقَامَ الاسْم من قولك حَاقَ به البَلاءُ يَحِيقُ حَيْقا وحَاقا كما قيل عابَهُ عَيْبا وعابا وفي مَصْدَرٍ يقول ٣: قيلا وقالا وقد قرئ: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ ٤.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ خَرَجَ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ فَدَخَلَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا حَيَّةٌ فَسَقَتْهُ ضَيْحَةً حَامِضَةً ١.

حَدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ أخبرنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حنبل حدثنا سريج عن يونس أخبرنا أزهر بن سعد السمان

١ شعراء النصرانية: "شحون الحق" بدل: "مس الحق".

٢ سورة الحاقة: "١".

٣ ج: "وفي مصدر القول".

٤ سورة مريم"٣٤".

١ أخرجه الدارمي في المقدمة "١/ ٧٠" عن ابن عون وكذلك ذكره صاحب كنز العمال "٥/ ٧٥٤" وعزاه لمسدد وابن منيع والدارمي. وأشار إليه ابن الأثير في أسد الغابة "٧/ ٧٦" والحافظ في الإصابة "٤/ ٢٧٩" ولم يذكراه.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١١