تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمرو: قد روي بعض الحديث "إذا وقعت الجوامد بطلت الشفعة" ١. قال: والجامد الحد بين الدارين والخطر معناه الحظ والنصيب ولا يُقَالُ: ذلك إلا في الشيء الَّذِي له قدر ومزية ويستعمل في الشيء التافه.

ويقال: فلان خطير فلان إذا كان نظيره ومعادلا في القدر والمنزلة له. والمعنى أن عُمَر فضل بعضهم على بعض فجعل لعثمان وعبد الرحمن الحظ الوافي منها ونقص غيرهما.

[٤١] قَالَ الواقدي وإنما هذه الطعم من خمس رسول اللَّه صلى الله عليه / أطعمهم إياها سوى سهمانهم التي ضربوا فيها من المغنم.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَر الَّذِي يُرْوَى ١ أَنَّهُ قَضَى فِي الْجَدِّ بِمِائَةِ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا ٢.

حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يحيى أنبأنا ابن المنذر أخبرنا إبراهيم بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن بكر حدثنا هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنِ الْجَدِّ فقال: ماتصنع بِالْجَدِّ لَقَدْ حَفِظْتُ عَنْ عُمَرَ مِائَةَ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قد أنكر بعض العلماء هذه الرواية إنكارا شديدا وَقَالَ: أرى هذا من مطاعن من يتنقص السلف ويتتبع لهم المساوئ قال:

١ الفائق "جمد" "١/ ٢٣٧" والنهاية "جمد" "١/ ٢٩٢" وعزاه للغريبين وهو في الغريبين "١/ ٣٩١

١ ط: "يرويه".

٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٦/ ٢٤٥".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١٠٦