تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضيَّقْتُ عَلَيْهِ. وَعَيْشُ فُلانٍ رِماقٌ أي ضيق ومعروفه رِماقٌ أي يَسِيرٌ. قَالَ الراجِزُ:

مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّماقِ ... ولا مُؤاخاتُك بالمِذَاقِ ١

يقُول: ما لم تضق صدوركم من أداءِ الحقّ الواجب في أموالكم ولم تمتنعوا من ذَلِكَ لأنه نفاق ونكث للعهد.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" ١.

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قولهُ: "ثُوّبَ بالصَّلاة" أي دُعِي إليْها والأصْلُ في التَّثْويب أنّ الرَجُلَ إذَا جاء فَزِعًا أو مُسْتَصْرِخًا لوَّح بثَوْبه وكان ذَلِكَ كالدُّعاء والإنْذار ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حتى سُمِّي الدُّعاء تَثْوِيبًا قَالَ الشاعر:

يَأوِي إلى ساحَته المُثَوِّبُ

أي المستَغِيثُ. وقال ذُو الرُمَّة:

وإِنْ ثوَّبَ الدَّاعي لها يالَ خِنْدفٍ ... فيا لك مِن دَاعٍ مُعَزٍّ ومُكْرَمِ ٢

والعَامَّةُ لا تعرفُ التَّثويبَ في الأَذان إلا قولَ: المُؤذّن في أذان الفَجْر: الصّلاةُ خَيْرٌ من النَّوْم. قَالَ: وإنّما سُمِّي هذا القولُ تثويبا لأن المؤذن يرجع

١ اللسان والتاج "رمق" وعزي لرؤبة وهو في ديوانه /١١٦. وروي في ت، م: "مازخر" بدل "ماوجز".

١ أخرجه مسلم في كتاب المساجد ١/ ٤٢١ وأحمد في مسنده ٢/ ٤٢٧، ٤٦٠، ٥٢٩.

٢ الديوان /٦٣٥.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٧١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٧١٥