تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث. فَقَالَ: هذا تفسيره. ثُمَّ قَالَ أما بلغك ما قَالَ أميّة بْن أَبِي الصّلْت حين أتى ابن جُدْعان يَطْلُب فَضْلَه ونائلَهُ فَقَالَ:

أَأَطْلُبُ حَاجَتي أَم قَدْ كَفَاني ... حَياؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الحَياءُ

إذَا أَثنى عليك المَرْءُ يَوْمًا ... كفَاهُ من تَعرُّضه الثناءُ ١

ثُمَّ قَالَ يا حُسَيْنُ هذا مْخلُوقٌ يكتفي بالثّناء عَلَيْهِ دُونَ مسألته فكيف بالخالق جَلَّ وعز.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ" ١.

ذكره أبو عُبَيْد في كتابه ٢ فَقَالَ: الحَبَطُ أَنْ تأكلَ الدَّابَّةُ فتُكْثِر حتّى ينتفخ لذلك بَطْنُها أو تمرَضَ عَنْهُ. يقال حَبِطَتْ تَحْبَطُ حَبَطًا.

قَالَ أبو سُليمان وهذا حَديث طويلٌ لم يَذْكُرْ أبو عُبَيْدٍ منه إلا هذا الفَصْلَ وفيه أمْثالٌ ومعانٍ يُحْتاجُ إلى ذكرها وتفسير المُشْكل منها ونُحِبّ أن نَسْرُد الحديثَ بطوله لنُبَيِّنَ مَواضِعَها منه. فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بن عَبْد الله بن أبي سرح العامري يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ رَسُولُ الله: "إِنَّ الْخَيْرَ لا يَأْتِي إِلا بِالْخَيْرِ وَلَكِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَمِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلا آكِلَةَ

١ شعراء النصرانية ٢/ ٢٢٠.

١ سيأتي تخريجه.

٢ غريب الحديث ١/ ٨٩.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٧١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٧١٠