تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولُ اسْتَظِلُّوا بِظِّلِّهم ولا تَشُقّوا العَصَا بالخروج عليهم. ويُصَدّقُه حديثُه الآخرُ.

حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ نا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِرْيَانَانِيُّ ١ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا السُّلْطَانِ الَّذِي ذَلَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَخَضَعَتْ لَهُ الأَجْسَادُ مَا هُوَ قَالَ: "ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ فَإِذَا أَحْسَنَ فَلَهُ الأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ وَإِذَا أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الإِصْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ" ٢.

يريد بالإصْر الوِزر وأَصْلُ الإصْر العَهْدُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ ٣: أي عهدي.

وقد يكون الظِّلُّ أيضًا بِمعنى القُرب والدُّنوّ كقولك أظلّني الأَمْرُ وأَظَلَّنَا شَهْرُ الصُّوم وما أشبه ذَلِكَ. قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلّي:

ورَنَّقَت المنيَّةُ فهْي ظِلٌّ ... عَلَى الأَبْطال دَانِيَةُ الجَناح ٤

والمعنى عَلَى هذا التّأويل القُرب والاختِصاص.

وفيه وجه آخر وهو أنَّ مَعْنَى قوله: ظِلّ الله أي خليفته على خلقه

١ ت: "الفرياني" والمثبت من بقية النسخ. وفي اللباب ٢/ ٤٢٧: الفرياني يكسر الفاء وسكون الاء وفتح الياء آخر الحروف وسكون الألفين بينهما نون مفتوحة وفي آخرها نون ثانية نسبة إلى فريانان قرية عند مرو.

٢ الفائق "أصر" ١/ ٤٥ والنهاية "أصر" ١/ ٥٢. وهو في كنز العمال ٥/ ٧٥١.

٣ سورة آل عمران: ٨١.

٤ شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٣٣١ واللسان والتاج والأساس "رنق".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٧٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٧٠٨