تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَ طَبَقَهَا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" ١.

حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى.

قوله: يَخْفِضُ القِسْطَ ويرفَعُه يريد بالقِسْط والله أعلم الرِّزقَ الَّذِي هُوَ قسْطُ كلّ أحدٍ وقسْمُه من قُوتِه ومعاشه. فالخَفْضُ تَقْتِيرُهُ وتَضْيِيقُه. والرَّفْعُ بَسْطُه وتَوْسِعَتُه ٢ يُرِيدُ أنّه مُقدِّر الرّزْق وقاسِمُه عَلَى الحِكمة فيه والمصلحة في مقداره.

وفيه وَجْهٌ آخر وهو أن يكون أراد بالقِسْط الميزانَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٣ الآية وسُمّي الميزانُ قِسْطًا لأنّ القِسْطَ العَدْل وبالميزان يقَعُ العَدْلُ في القِسمَة فلذلك سُمِّي الميزانُ قسطا وإنما هذا مثل فيما يُدبِّرهُ من أمرِ الخَلْق ويُنْشِئُه من حكمه ويمضيه من

١ أخرجه ملسم في الأيمان ١/ ١٦٢ وفي ٤/ ٢١١٣ وابن ماجه في المقدمة ١/ ٧٠ والإمام أحمد في ٤/ ٣٩٥، ٤٠١، ٤٠٤، ٤٠٥ بألفاظ متقاربة.

٢ س: "وتوسيعه".

٣ سورة الأنبياء: ٤٧.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٨٤