تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَعْنِي آيَةَ الرَّحْمَةِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ ١ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ ٢ وَقَالَ يَعْنِي فِي آيَةِ الْعَذَابِ: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ٣ وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ ٤.

قَالَ أبو سليمان: والمُؤتفِكاتُ: الرِّياحُ إذَا اخْتَلَفَت وكانت لشِدّتهَا كأنّها تقلِبُ الأرضَ. ومن هذا قولُهم أفَكْتُ الرَّجلَ عَنْ رأيه إذَا صَرفْتَهُ عَنْهُ. ومنه سُمِّي الكَذِبُ إِفكًا لأنّهُ قد قَلِبَ عَنِ الحقّ إلى الباطل. وسُمّيَتْ مَدائنُ قوم لُوطٍ المؤتَفِكاتُ لانْقِلابها. قَالَ الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾ ٥.

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ أنا الصَّائِغُ نا سَعِيدٌ نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا حُصَيْنٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَذَكَرَ قِصَّةَ هَلاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ رُفِعَتِ الْقَرْيَةُ حَتَّى كَأَنَّ أَصْوَاتَ الطَيْرِ لَتُسْمَعُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ٦ قَالَ: فَمَنْ أَصَابَتْهُ تِلْكَ الآفِكَةُ أَهْلَكَتْهُ.

وَمِنْ هَذَا أَيْضًا حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ. حَدَّثَنَاهُ ابْنُ مَالِكٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ محمد بن سعيد بن حنظلة عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "مِمَّنْ أَنْتَ" فَقَالَ: مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: "أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ لَوْلا رَبِيعَةُ لأْتَفَكَتِ الأَرْضُ بِمَنْ

١ سورة الحجر: ٢٢.

٢ سورة الفرقان: ٤٨.

٣ سورة الذاريات: ٤١.

٤ سورة القمر: ١٩.

٥ سورة الحاقة: ٩.

٦ م: "تسمع في جو الهواء".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٨٠