تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ فَقَالَ: "أَتَانِي مَلَكَانِ" وَقَصَّ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا وَذَكَرَ ١ أَنَّهُ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَدَعَا بِسِكِّينَةٍ كَأَنَّهَا دِرْهَمَةٌ بَيْضَاءُ فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي" ٢ الْحَدِيثَ فَوَقَعَ لِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَرَهْرَهَةِ سِكِّينَةً بَيْضَاءَ صَافِيةَ الْحَدِيدَةِ شَبَّهَهَا بِالْبَرَهْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ فِي بَيَاضِهَا وَصَفَاءِ لَوْنِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

وقَولهُ: "قَلْبٌ وكيع" معناه متين صُلْبٌ. يُقال: سِقاءٌ وكيع إذَا أحكم خرزه لئلا يسرب ماؤه وقد استوكع السقاء.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُمْ فَأُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَبُّ إِنِّي إِنْ آتِهِمْ بِهِ يُفْلَعُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَعُ ١ الْعِتْرَةُ" ٢.

هَذَا مِنْ حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الثُّمَالِيِّ عن عياض بن حمار ٣.

١ ح: "ذلك أنه شق".

٢ أخرجه ابن كثير في السيرة النبوية ١/ ٢٣٠ مختصرا وعزاه إلى ابن عساكر. وفي الفائق "كول": فعا بسكينة كأنها درهرهة بيضاء. وفي رواية: طكأنها درهمة بيضاء وهي السكينة المعوجة الرأس. فارسي معرب.

١ كذا في جميع النسخ بالعين المهملة. وفي النهاية "فلغ" يفلغ رأسي كما تفاغ العترة" بالغين المعجمة.

٢ أخرجه مسلم في ٤/ ٢١٩٧ في حديث طويل: "إن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت: إذا يثغلوا رأسي فيدعوه خبزة ... " الخ وأخرجه الإمام أحمد في ٤/ ١٦٢.

٣ ح: "عياض بن محمد" تحريف. وفي التقريب ٢/ ٩٥: عياض بكر أوله وتخفيف التحتانية وآخره معجمه ابن حمار بكسر المهملة وتخفيف الميم التيمم المجاشعي صحابي سكن البصرة وعاش إلى حدود الخمسين.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٧٦