تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني الحَسَن بْن عَبْد الرحيم نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيدَانَ ١ نا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي رَوْقٍ: اخْتَصَمَ رَجُلانِ فِي نَاقَةٍ فَمَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِمَا وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا.

وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الآخَرِ أَنَّ رَجُلا جَاءَهُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فَقَالَ لَهُ: "هَلْ لَكَ مِنْ حَوْبَةٍ" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَفِيهَا فَجَاهِدْ".

فسَّرُوها الأُمَّ ٢. ويقالُ إنّها إنّما سُمِّيَتْ حَوْبةً لِمَا في تَضْييعها من الحَوْبِ وهو الإِثْم. يُقالُ: حابَ الرَّجُلُ إذَا أثِمَ يَحُوبُ حَوْبًا. قَالَ الشّاعر:

وإِنّ مُهاجِرَيْن تكنّفاها ... غداتئذٍ لَقدْ ظَلَما وَحابَا ٣

وقال المُنخَّلُ السَّعْديُّ ٤

وتُخبِرُني شَيْبانُ أَن لن يَعقَّني ... بَلَى جَيْرِ إِنْ فَارقْتَني وتَحُوب

والحُوبُ المَرضُ أيضًا.

وأنشدني أبو عُمَر: أنشدنا أبو العبّاس ثَعْلَب عن أَبِي نَصْر عَنِ الأَصْمَعِيّ:

تَداوَيْتُ من ليْلَى بِهجْران بَيْتها ... وداوَيْتُ أقْوامًا مِراضًا قُلُوبُها

فأمّا الَّذِي داوَيْتُ بِالهَجر فاشْتَفَى ... بِهَجرٍ وأمّا النفس فاغتل حوبها

١ م: "عبد الله بن زيد".

٢ ح: "الإثم" وأخرجه عبد الرزاق في المصتف ٥/ ١٧٥ والنهاية حوب ١/ ٤٤٥. وفي الفائق "حوب" ١/ ٣٢٩: الحوبة: هي الحرمة التي يأثم في تضييعها من أم أو أخت أو بنت والتقدير ذات حوبة.

٣ م، ح: "تكفناه" بدل "تكفناها".

٤ من م.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٠٧