تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: لأَرْحَلَنَّك يُريدُ لأَعْلُونَّك بالسَّيْف ضَربًا. يقالُ فُلانٌ يَرْحَلُ فُلانًا بما يَكره أي يَركبُهُ بمكرُوه. والاستِعْرابُ الإِفْحاشُ في القَول. فأمّا الاستِغرابُ بَالغين معجمة فهو الإفراطُ في الضحك خاصّة. وقوله: تعَاوَى عَلَيْهِ المشركون معناه تعاوَرُوهُ فيما بينهم حتّى قَتَلوه. قَالَ جرير:

عَوَى الشُعراءُ بعضُهم لبَعْضٍ ... عَلَيَّ فقد أصابَهُمُ انتقامُ ١

وإن كانت الرواية تغاوى فإنّه مأخوذ من الغواية.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ التَّلِبَ بْنَ ثَعْلَبَةَ الْعَنْبَرِيَّ قَالَ: أَصَابَ النَّبِيَّ عليه السلام جَوْثَةٌ فَرُقِيَ إِلَيْهِ أَنَّ عِنْدِي طَعَامًا فَاسْتَقْرَضَهُ مِنِّي ١.

هَكَذَا حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ نا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْقِسْمِلِيُّ ثنا غَالِبُ بْنُ حُجْرَةَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ مِلْقَامِ بْنِ التَّلِبِ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهَا عَنْ أَبِيهِ التَّلِبِ.

قوله: جَوْثَة بالثاء لا أُراها مَحْفُوظَة وإنما هي الخَوْبَة وهي الحاجةُ والمَسْكنة. يُقال: أصابَتْهم خَوْبَةٌ إذَا ذهب ما عندهم من شيء. وقال أَبُو عُمَر يُقالُ: خابَ الرجلُ يَخُوبُ خَوْبًا إذَا افتقر. ويُقال: في معناه أصابتهم جالفة وجارفة.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ" ١.

١ الديوان /٥١٣. وعواؤهم: تناصروهم.

١ ذكره الهيثمي في مجمعه ٤/ ١٤١ بدون لفظ: "جوثة". وفي الفائق "حوب" ١/ ٤٠١. والنهاية "خوب" ٢/ ٨٦ برواية: "خوبة" بدل "جوثة".

١ أخرجه مسلم ٢/ ٨٥٧ وأبو داود ٢/ ١٧٠ والنسائي ٥/ ١٨٧، ١٨٩ وأحمد ٢/ ٨، ٢٢، ٣٧، ٤٨، ٥٤، ٦٥، ٦٧ بنحوه. وأخرجه بهذا اللفظ في مسلم في ٢/ ٨٥٦، ٨٥٧ والنسائي في ٥/ ٢٠٨ من حديث عائشة.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٠٢