تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ يْفتَحُ أصابعَه عِنْد التَكْبير ويُفرّجُ بينها وقال: "أُمِرتُ أن أسْجُدَ عَلَى سَبْعَة أعْضاء وأَنْ لا أَكفَّ ثَوبًا ولا شعَرًا" ١.

وفيه وجْهٌ آخر وهو أن يكون إنّما كَرِه ذَلِكَ لأَنَّه يَجْلِبُ النوْمَ إذَا شَبَّك بين أصابعه واحْتبى بيَدَيْه نهاه عَنِ التَّعرُّض لنَقْض طهارته وقد ذهب بَعْضُ الناس في تَأْوِيله إلى وَجْهٍ يَبْعُدُ جدًا ويَنْبُو عَنْهُ لَفْظُ الحديث وزعم أَنَّ تَشبيكَ اليَد كِنايةٌ عَنْ ملابسة الخُصُومات والخَوْض فيها واحتجّ بقوله: عليه السلام حِينَ ذَكَر الفِتَن فشَبَّك بيْن أَصابعه وقال: "تكونون فيها هَكَذا" ٢

ونزع في ذَلِكَ بِبَيْتٍ لبَعْض الشّعراء وهو قوله:

وكتيبَةٍ لبَّسْتُها بكَتيبةٍ ... حتى إذَا اشْتَبَكَتْ نفَضْتُ بهم يدي

أي خليت عنهم ٣.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فكان هوؤه وَقَلْبُهُ إِلَى اللَّهِ انْصَرَفَ كَمَا ولدته أمه" ١.

هوؤه هِمَّتُه. قَالَ رُؤبَةُ:

تَمدَّهِي ما شِئْتِ أن تَمَدَّهِي ... فَلَسْتِ من هَوْئي ولا ما أَشْتَهِي ٢

وقال الأصمعيُّ: يُقالُ فُلانٌ بَعيدُ الهَوْءِ أي بَعِيدُ الهِمَّة. قَالَ: ومثله السأو.

١ أخرجه مسلم ١/ ٣٥٤ وابن ماجه ١/ ٢٨٦ والنسائي ٢/ ٢٠٩.

٢ أخرجه ابن ماجه في ٢/ ١٣٠٨ وعبد الرزاق في مصتفه ١١/ ٣٥٩.

٣ من ت.

١ أخرجه مسلم في ١/ ٥٧١ في حديث طويل بدون "هوؤه".

٢ سبق الرجز في اللوحة ١٠٤، ٢٢١.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٩٢