تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: يُحَوّي هُوَ أن يُديرَ كِساءً حَوْلَ سَنامِ البَعِير ثُمَّ يركبُ وهو الحَوِيَّة. قَالَ الأصْمعيُّ: والسَّوِيّة كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ أو ليفٍ أو نحوه يُجْعَل عَلَى ظَهْر البَعِير.

وفي قصّة بَدرٍ أنّ أَبَا جَهْلٍ بعث عُمَير بْن وَهْب الجُمحيَّ لِيَحزُرَ أصحابَ رسول الله فأطاف عمير برسول الله فلما رجع إلى أصحابه قَالَ: رأيْتُ الحَوايَا عليها المنايا نواضحُ يثرب تحمل الموت الناقع ١.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ عَاهَدَهُ أَنْ لا يُعِينَ عَلَيْهِ وَلا يُقَاتِلَهُ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ ثُمَّ قَدِمَ المدينة معلنا معاداة النبي فَخَزَعَ مِنْهُ هِجَاؤُهُ لِلنَّبِيِّ عليه السلام حين يقول:

أذاهب أن لَمْ تَحْلُلِ بِمَرْقَبَةٍ ... وَتَارِكٌ أَنْتَ أُمَّ الْفَضْلِ بِالْحَرَمِ

فِي أَبْيَاتٍ ١ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ٢.

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السُّرِّيُّ نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ أَرَاهُ ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

قوله: فخزع منه هجاؤه للنبي أي قطع ذِمَّتَه وعَهْدَه هِجاؤُه للنّبيّ عليه السلام. يقال خَزَعَني ظَلَعٌ في رِجْلي أي قَطَعَني عَنِ المشْي وانْخزعَ فُلانٌ عنّا أي انْقَطَع. قَالَ حَسَّانُ بْن ثابت:

١ ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٢٦٩ بلفظ: " ... البلايا تحمل المنايا ... ".

١ من م.

٢ الفائق "خزع" ١/ ٣٦٧ والنهاية "خزع" ٢/ ٢٨.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٧٦