تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: تُخْتَل الدُنيا بالدِّين يريد أنّها تُطلَبُ بعَمَل الآخِرة وأَصْلُ الخَتْل الخَدْعُ. يُقالُ خَتلْتُ الرجُلَ إذَا خَدعْتَه وأنشدني أبو عُمَر:

أدَوْتُ لهُ لأَخْتِلَه ... فَهَيْهاتَ الفَتَى حَذِرُ ١

ويقالُ: ختَلْتُ الصَيْدَ إذَا أتَيْتَه من حيث لا يَراكَ ومثله درَيْتُ الصَّيْدَ. قَالَ الشَّاعر:

فإن كنتُ لا أَدْري الظِّباءَ ... فإنَّني أَدُسُّ لها تحْتَ التُرَابِ الدّوَاهِيا ٢

وقال الأَخْطَلُ:

وإن كُنتِ قد أقْصَدْتِني إذْ رَمَيْتِني ... بسَهْمَيك والرَّامِي يُصِيب ٣

وما يَدْرِي يُريدُ أنّه قد يُصيب الرَّمية من غير أن يَخْتِل ومنه قولهم يُصِيبُ وما يَدْري ويُخْطِئُ إن دَرَى ويُرْوَى يَصِيدُ وما يَدْري.

وقوله: تُتَّخذ السّيوفُ مناجِلَ يرِيدُ أنّ الناس يَتْركُون الجهاد ويَشْتَغِلون بالحرث والزراعة.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ نَاوَلَهُ الْحَرْبَةَ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَهَا انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً فَتَطَايَرْنَا ١ عَنْهَا تَطَايُرَ الشعارير عن ظهر البعير ٢.

١ اللسان والتاج "أدو" برواية: "أدوت له لآخذه".

٢ اللسان والتاج "درى" من غير عزو.

٣ شعر الأخطل /١٧٩ برواية:

وإن كنت قد أصميتني إذ رميتني ... بسهمك فالرامي يصيد ولا يدري

١ م، ح: "تطايرنا".

٢ الفائق "شعر" ٢/ ٣٤٨ والنهاية "شعر" ٢/ ٤٨٠.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٥٩