تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: أَحرثْنا الخَيْلَ وحَرَثْنَاهَا أي هَزَلْنَاهَا وإنّما يُقالُ في الإبل أحرفْناها. يقال: ناقة حَرْفٌ أي هَزيل. ويقالُ سُمِّي حَرْفا لانحرافه عَنِ السّمن إلى الهزال. وقد تكون الحرائثُ يُرادُ بها المكاسب والمتاجر. والاحتراث اكْتِسابُ المالِ. قَالَ امرؤُ القَيْس:

ومنْ يحْتَرث حَرثي وحرْثَكَ يُهزَلِ ١

وبعضهم يرويه إلى حرائبكم ٢ جمع حَرِيَبة. وحَرِيبةُ الرَّجل ماله الَّذِي يعيش بِهِ وهذا أشبه والله أعلم.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قدموا على رسول الله قَالَ لَهُمْ: "أَمَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ" قَالُوا: نَعَمْ. وَقَامُوا بِصُبَرِ التَّمْرِ فَوَضَعُوهُ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا فَأَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَقَالَ: "أَتُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ" قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "هُوَ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ". قَالَ: فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا عَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهَا ونسلناها ١ حتى تحولت

١ الديوان/٣٧٢ وصدره: "كلانا إذا مانال شيئا أفأته". ومن يحترث: أي من يفعل فعلي وفعلك.

٢ النهاية حرب: وفي حديث بدر قال المشركون: اخرجوا إلى حرائبكم هكذا جاء في بعض الروايات بالباء الموحدة جمع حريبة وهو مال الرجل الذي يقوم به بأمره والمعروف بالثاء المثلثة: "حرائثكم".

١ ت: "وتسائلنا" والمثبت من م، ح والنهاية "نسل" وجاء فيها: فنسلناها: أي استثمرناها وأخذنا نسلها وهو على حذف الجار أي نسلنا بها أو منها على نحو أمرتك الخير أي بالخير.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٥٥