تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الأصمعي: يقال بِئْر مُتَلَجَّفَةٌ قَالَ واللَّجفُ أيضًا سُرَّةُ الوادي قَالَ: وهو البُعْثطُ أيضًا. وَمَهْيَمَ كلمة استفهام واستخبار.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وهم يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهم يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ وَمُتَسَرِّيُهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي هُشَيْمَ ٢ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.

قوله: يُردّ مُشِدُّهم عَلَى مُضْعِفِهم معناه أنَّ مَنْ حَضَر الوقعة من ضَعيفٍ أوْ قويّ حَاز المغنم وكان أُسوةَ أصحابه لا يفَضَّل قويٌّ كَثُر بلاؤُه عَلَى ضعيفٍ يقالُ رَجُلٌ مُشِدٌّ إذَا كانت دوابُّهُ شديدةٌ قويةً ومُضْعِف إذَا كانت دوابُّهُ ضِعافًا. وفي بعض ٣ الحديث: أنَّ المُضِعف أميرُ الرُّفقة يُريدُ أنَّ على القوم أن يسيروا بسيره أنشدني أبو عُمَرَ:

عَهْدي بهمْ في الحي قد سندوا ... تهدي صِعابَ مَطيّهم ذُلَلُهُ ٤

وفيه من الفقه أنّ الجياد لا تُفضَّلُ في السهمان عَلَى المقارِيف. وقوله: ومُتَسَرِّيهم عَلَى قاعدهم معناه أن الخارج في السَّرية يَرُدُّ عَلَى القاعد ما يُصيبه منِ الغنيمة وهذا في السَّريّة يبعثُهم الإمامُ وهو خارجٌ إلى بلاد العدو فإذا غَنِموا شيْئًا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وبين أهلِ العَسكْر عامةً لأنهم ردء لهم فأما

١ أخرجه أبو داود ٣/ ٨٠، ٤/ ١٨١. وابن ماجه ٢/ ٨٩٥ مختصرا.

٢ م: "هشام" والمثبت من ت، س، ح.

٣ م: "وفي الحديث".

٤ هامش م: سندوا أي صعدوا في الجبل.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٥٣