تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدَّهْرُ يَغْذُو مُعَتِّلًا جَذَعًا ١

أي شابًّا قويًّا.

وقد وَصَف اللهُ المُؤمِنين بلِين الجَانِب وخَفْضِ الجَناح فَقَالَ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ ٢. وقد قَالَ ﷺ: "المُسْلِمُون هَيْنُون لَيْنُون كالجَمل الأَنِفِ" ٣.

وقال ﷺ لجدّ سعيد بْن المُسَيَّب: "ما اسْمُك" قَالَ حَزْن قَالَ: "اسْمُكَ سَهْلٌ" ٤.

وأمّا الشَيْطانُ فاسْمٌ لكُلّ مارِدٍ من الجنّ والإِنْس قَالَ الله تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ ٥.

ويُقال: سُمِّي شَيْطانًا لِبُعْده عَنِ الخَيْر. يُقال: نَوى شَطُون أي بَعِيدةٌ وبِئرٌ شَطُون إذَا كانت بعيدةَ المَهْوَى وكذلك الأمْرُ في اسْم الغُراب لأنّه فيما يُقالُ مأخُوذٌ من البُعْد والاغْتراب. ويُقالُ: للرَجُل اغرُب عنّي أي ابعُد وغرَبت الشَمْسُ إذَا غابَتْ فبَعُدَتْ عَنِ ٦ الأبْصار. واغترب الرجلُ إذَا بَعُدَ عَنْ أهْله عَلَى أَنَّ الغُرابَ نفسَه كأخبَث الطَّيْر لوقُوعه عَلَى الجِيَف وبَحْثِه عَنِ النَّجاسةِ وقد حرَّم رَسُولُ الله أكْلَه وأباح للمحرم قتله.

١ شعراء النصرانية ٢/ ٦٢٩ برواية: "والدهر يغدو مصمما جذعا". وصدره: "أهلكنا الليل والنهار معا".

٢ سورة الفرقان: ٦٣.

٣ م، ح: "الأنف" ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٦/ ٢٥٨ بلفظ المؤمنون وقال: رواه ابن مبارك عن مكحولا مرسلا والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر.

٤ أخرجه أبو داود في سننه ٤/ ٨٩.

٥ سورة الأنعام: ١١٢.

٦ ت: "من الأبصار".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٢٩