تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُنعَّمةٌ لو يَدْرُجُ الذَّرُّ ساريًا ... عَلَى جِلْدها بَضَّتْ مَدارجُها دَمَا ١

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُضَرٍ فَقَالَ: "كِنَانَةُ جَوْهَرُهَا وَأَسَدٌ لِسَانُهَا الْعَرَبِيُّ وَقَيْسٌ فُرْسَانُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَلاحِمِ وَتَمِيمٌ بُرْثُمَتُهَا وَجُرْثُمَتُهَا" ١.

أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْكُرَانِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطْرَانِيُّ نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ نا يَعْلَى الأَشْدَقُ ٢ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ.

قوله: "بُرثُمتُها" إنّما هي البُرْثُنة بالنون إحدى البَراثن وهي المَخالِبُ. يُريد شَوْكَتَها وقُوَّتَها. قَالَ حَسّان بْن ثابتٍ:

قد ثَكِلَتْ أمُّه مَنْ كُنْتَ واحِدَه ... وكان مُنْتَشِبًا في بُرثُن الأسَدِ ٣

وقدْ تتعاقَبُ المِيمُ وَالنُونُ في مواضع. والجُرثُمَة الجُرثُومَة وهي أصْل الشَّيء ومُجْتَمَعُه وقد يَجوزُ أن يكون إنّما أبدل النُونَ في البرثُنِ مِيمًا ليَزْدَوِجَ الكلامُ وزنًا وهجاءً كما قالُوا: إنَّه ليَأْتِينا بالغَدايا والعَشايا وقد تُوضَعُ النونّ مُقابلَة المِيم في القَوافِي كقوله:

يا رُبَّ جَعْدٍ فيهم لَوْ تَدْرِين ... يَضْربُ ضَرْبَ السَّبطِ المقاديم ٤

١ الديوان /١٧ برواية: "منعمة لو يصبح الذر ساريا".

١ وذكره الهيثمي في مجمعه ١٠/ ٤٢ من حديث أبي الدرداء " ... إذا حاربت فحارب بقيس ألا إن وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس يا أبا الدرداء: إن لله فرسانا في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه يحارب بهم أعدائه وهم قيس". وقال: رواه البزار.

٢ ت: "يعلى بن الأشدق".

٣ الديوان /١٦٠.

٤ اللسان والتاج "جعد".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٢٤