تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْخَيْلُ ثَلاثَةٌ أَجْرٌ وَسِتْرٌ وَوِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ الأَجْرُ فَرَجُلٌ حَبَسَ خَيْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَا سَنَّتْ لَهُ شَرَفًا ١ إِلا كَانَ لَهُ أَجْرٌ وَرَجُلٌ اسْتَعَفَّ بِهَا وَرَكِبَهَا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا فَذَلِكَ الَّذِي لَهُ سِتْرٌ وَرَجُلٌ حَبَسَ خَيْلًا فَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الإسْلامِ فَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ الْوِزْرُ" ٢.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ أنا الصَّائِغُ نا سَعِيدُ نا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وجُوعَهَا ورِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".٣

قوله: "حَبَس خَيْلًا" اللُغَةُ العالية أَنْ يقالَ أَحْبسَ بالأَلِف. وقَولُه: سَنَّتْ شَرفًا أي عَدَت طَلَقًا. يُقال: سنَّ الفرَسُ إذَا لجَّ في عَدْوه مُقبلًا وَمُدْبِرًا والشَّرَف من الأرض ما أشرف لك يقال أشرف لي شرف فَما زلت أَرْكُضُ حتّى عَلَوته ٤ والنِّوَاءُ مَصْدَرُ المُناوَأة وهي المُباهاةُ والمُبَارَاةُ قَالَ ابن السكيت: يقال ناوأتُ الرجلَ مناوَأةً ونِواءً إذَا عاديتَه وأصلُه أنّه ناء إليك ونُؤتَ إِلَيْهِ أي نهض إليك ونهضت إليه ٤. قال الشاعر:

١ ت، م، ح: "فما سنت شرفا".

٢ لم أجده بهذا السياق وأخرجه البخاري بنحوه ٤/ ٣٥، ٢٥٢، ٦/ ١١٧ ومسلم ٢/ ٦٨١ وابن ماجه ٢/ ٩٣٢ وأحمد ٢/ ٢٦٢، ٣٨٣.

٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ٤٤٥.

٤ من م، ت.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٢٢