تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: فَلَمَّا آنسهم عاصم لجؤوا إِلَى فَدْفَدٍ ١.

والقَرْدَدُ: رابيةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى وهدَةٍ قَالَ طرفة:

كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتها ... مَوارِدُ من خَلْقاءَ في ظَهْر قَرْدَدِ ٢

وقال: بعضهم القَرْدَدُ الأَرضُ المسْتوية الصُّلبَة والأوّلُ أصْوبُ لأنّه لا موضع لِلتحصُّن في الأرْض المُسْتوية ويَدلُ عَلَى صحّةِ هذا قولُ الشاعر:

متى ما تَزُرْنا آخرَ الدَهْر ... تَلْقَنا بقرقَرةٍ مَلْساءَ ليْسَت بقَرْدَدِ ٣

يريد أنّهم لِعزِّهم وشرفِهم لا ينزلُون الغِيطان وبُطونَ الأودية وإنما يَنْزلون مشارفَ الأرض ونجودَها

والفَدْفَد المرتفعُ من الأرض ومنه حديثُ ابن عُمَر أَنَّ رَسُولَ الله: كَانَ إذَا قَفلَ من سَفَرٍ فمرَّ بفَدْفَدٍ أَوْ نَشْزٍ كَبَّر ثلاثا ٤. وقال الشاعر:

قلائص إذا عَلَوْنَ فدْفَدا ... رَمِين بالطّرْف النّجادَ الأَبْعَدا ٥

وقوله: آنسَهُم أبْصرَهُم. يُقَالُ: آنسْتُ شَخْصًا من مكان كَذَا إذا رأيته وأنست لغة.

١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣٥٤ بلفظ: "أحسهم" بدل "آنسهم" وأخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٩٤، ٣١٠.

٢ الديوان /٣٨.

٣ اللسان والتاج "قرد".

٤ أخرجه البخاري في الجهاد ٤/ ٦٩ ومسلم في الحج ٢/ ٩٨٠ والترمذي في الحج أيضا ٣/ ٢٨٥ وأحم دفي مسنده ٢/ ٥، ١٠، ١٥، ٢١ بدون كلمة "نشز" وقد جاءت "نشز" في حديث أنس عند أحمد في ٣/ ١٢٧، ٢٣٩.

٥ اقتصر اللسان والتاج "نجد" على البيت الثاني.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٥٠٦