جئتُهُ عَلَى تَئِفَّةِ ذَلِكَ ١. ويُقال: في مَعْناه جِئْتُهُ عَلَى إِفَّان ذَلِكَ وإِبّان ذَلِكَ وعِدّان ذَلِكَ ٢ وأفَفِ ذَلِكَ وقال الأُمَوي: أَتيْتهُ ٣ عَلَى حَبالَّة ذَلِكَ أي عَلَى حين ذَلِكَ وعلى رُبَّانه وأنشد:
وإنَّما العَيْشُ برُبَّانِه ... وأَنْتَ منْ أفنانه معتصر ٤
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ" ١.
أَخْبَرَنِي ابْنُ دَاسَةَ قَالَ: سُئِل أَبُو دَاوُدَ سُليْمَانُ بْنُ الأشْعَثِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ وَمَعْنَاهُ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ عَنَتًا ٢ وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْن عُمَر بْن ميْسَرَة وحُميدُ بْن مَسْعدَة قالا نا حسّان بْن إبراهيم قَالَ سألتُ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ قَطْع السِّدر وهو مُسِندٌ إلى قَصْر عُرْوة فَقَالَ تُرَى هذه الأبواب والمصاريع إنَّما هي من سِدْرِ عُروةَ وكان عُرْوَةُ يَقطَعُه من أرضه وقال: لا بَأسَ بِهِ.
وسُئِلَ عَنْ هذا الحديث إسماعيلُ بْنُ يحيى المُزَنيّ فَقَالَ وجْهُه أن يكون
١ م: "تئفة" بالتخفيف.
٢ من م، ت.
٣ م: "جئته".
٤ اللسان والتاج "عصر" وعزي لابن أحمر.
١ أخرجه أبو داود في الأدب ٤/ ٣٦١ والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٣٩ وهو في الفاءق "سدر" ٢/ ١٦٨.
٢ في سنن أبي داود ٤/ ٣٦١ "عبثا" ومثله في سنن البيهقي ٦/ ١٤١ ونسخه م وفي ح وهامش م: الصحيح: عنتا.