تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ ١: أي إلى الأمر الأول من الحياة. قَالَ الشاعر:

أحَافرةً عَلَى صَلَعٍ وشَيْب ... مَعَاذَ الله من سفَهٍ وعارِ ٢

قَالَ الأصمعيُّ: وفي معناه رجع فُلانٌ عَلَى قَرْواه أي عَلَى أوَّلِ أمْره. وقال سَلَمة: أَحْفَظُ عَنِ الفَرَّاء أَنَّهُ روى حديثًا قَالَ: "لا تَرجِعُ هَذه الأُمَّةُ عَلَى قَرْواها" ٣. أي على أول أمرها.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى الْجِنِّ فَقَالَ لَهُ: "سِرْ ثَلاثًا مَلْسًا حَتَّى إِذَا لَمْ تَرَ شَمْسًا فَاعْلِفْ بَعِيرًا أَوْ أَشْبِعْ نَفْسًا حَتَّى تَأْتِيَ فَتَيَاتٍ قُعْسًا وَرِجَالًا طُلْسًا وَنِسَاءً خُلْسًا" فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اشْفَعْ شُوسًا ١.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ مِلْحَانَ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ أَنّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَأُرَانِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ مَالِكٍ وَأَثْبَتَهُ لِي عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.

قَولُه: "مَلْسًا" يُريد سَيْرًا سريعًا. يُقال: مَلَسَ الرجل في سيره يملس

١ سورة النازعات: ١٠.

٢ اللسان والتاج "حفر".

٣ النهاية "قرا" ٤/ ٥٧. وفيها: ويروى: "على قروائها" بالمد.

١ الفائق "ملس" ٣/ ٣٨٥ إلى قوله: "ونساء خلسا" أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/ ٤٢ بلفظ "خنسا بل خلسا". وفي النهاية "شوس" ٢/ ٥٠٨ فقال: "يانبي الله أشفع شوس". والمثبت من جميع النسخ.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٧٣