تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدِّمَاعُ ١ في مَجْرى الدَمْع وأنشدني أبو عُمَر عن أبي العباس ثعْلب:

يا مَنْ لِعَيْنٍ لاتَنِي تَهْماعا ... قدْ ترك الدَمْعُ بها دِمَاعا ٢

أي بقى لَهُ أَثرٌ من البُكاء. كأنّهُ وَسْمٌ. قَالَ الأصمعيُّ: يُقالُ علطَهُ بِشَرٍّ إذا وسمَهُ بِهِ وقالَ الهُذَليّ:

فلا والله نادى الحيُّ ضَيْفي ... هُدُوءًا بالمساءَة والعِلاط ٣

وقال أبو عُمَر ٤: الصَيْعريّة سِمَةٌ في العُنق. وقال المُسيَّبُ بْن عَلَسٍ:

وقدْ أتنَاسى الهمَّ عند احتضَاره ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَريّة مُكدَمِ ٥

فيُقالُ: إنّ طرفةَ مرَّ بِهِ وهو صبيٌّ فسمعه يُنشد هذا البيْت فَقَالَ: اسْتنْوقَ الجَملُ ٦ فصار مَثَلًا وذلك لأَن الصيعرية سمة للنوق خاصة.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَافِعِ بْنِ وَدِيعَةَ فَلَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ نَتَرَهُ نَتْرًا شَدِيدًا وَقَالَ لَهُ: أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ١.

مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ المغازي.

١ الوسيط "دمع": الدماع ككتاب من سمات الإبل في مجرى الدمع وهو خط صغير.

٢ اللسان والتاج "دمع" دون عزو برواية: "دماعا" كغراب. وهو ماء العين من علة أو كبر ليس الدمع.

٣ شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٦٩ وهو للمتنخل الهذلي. يقول لا والله لا ينادي الحي ضيفي بعد هدوء بالمساءة والعلاط. يقال: علطهبشر: أي ترك عليه مثل علاط البعير.

٤ م، ح: "أبو عمرو".

٥ اللسان والتاج "صعر" وعزي للمتلمس وهو في ديوانه /٣٢٠ ضمن ثلاثة أبيات.

٦ اللسان "نوق’ صعر" والمستقصي ١/ ١٥٨.

١ سيرلا ابن هشام ٢/ ١٢٥.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٥٨