عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ الْمُتْرَفِينَ وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْعَابِدِينَ وَيَعَمْلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَا خَالَفَ أَهْوَاءَهُمْ تَرَكُوهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيا يُدْرَكُ بِغَيْرِ سَعْيٍ مِنَ الْقَدَرِ الْمَقْدُورِ وَالأَجَلِ الْمَكْتُوبِ وَالرِّزْقِ الْمَقْسُومِ أَفَلا يَسْعَوْنَ فِيمَا لا يُدْرَكُ إِلا بِالسَّعْيِ مِنَ الْجَزَاءِ الْمَوْفُورِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي لا تبور" ١.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الْغَزْوَ فَقَالَ: "مَنْ أَطَاعَ الإِمَامَ ١ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ وَمَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ" ٢.
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَنْبَرِيُّ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سهم ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوطيُّ نا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ ٣ بْنِ سَعِيدٍ نا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّة عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
قولهُ: ياسَر الشَريكَ أي عاونَة وَسَاعَده. يُقال: رجُلٌ يَسْرٌ ويَسَرٌ إذا كان سريعَ الانقِياد والمُتَابعةٍ.
قَالَ الشَّاعرُ:
أَعْسَرُ إِن مَارَسْتَني بعُسْرِ ... ويَسَرٌ لَمنْ أرَادَ يُسْرِي ٤
وقال جريرٌ:
١ ذكره السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٦٩٧ وعزاه للطبراني في الكبير وابن منده في غرائب شعبه ولأبي نعيم والبيهقي.
١ س: "الأمير".
٢ أخرجه أبو داود في الجهاد ٣/ ١٣ والدارمي في ٢/ ٢٠٨ والنسائي في الجهاد كذلك ٦/ ٤٩ وأحمد في مسنده ٥/ ٢٣٤.
٣ ت، م، ط: بحير بن سعد. وفي التقريب ١/ ٩٣: بحير: بكسر المهملة ابن سعيد السحولي بمهملتين أبو خالد الحمصي ثقة ثبت.
٤ م: "إان منارسني" والمثبت من س واللسان والتاج "يسر" ولم يعز.