تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكثير العدد وتضعيفه لا من بَابُ حَصْر العَدَد. والمعنى لا يغفر لهم وإن استكثرت من الدعاء ١.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلْخُرَّاصِ إِذَا بَعَثَهُمُ: "احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَالْوَاطِئَةِ" ١.

قَالَ ابن قُتَيبة: الوَاطِئةُ المارَّةُ والسَّابِلَةُ سُمُّوا بذلك لِوَطْئهم الطريقَ.

قَالَ: ومعنى الحديث أنّه أَمَر خُرّاصَ النَخْل أن يَسْتَظْهِروا لأصْحَاب النخل في الخَرْص لِمَا يَنُوبُهْم ويَنزِلُ بهم من الأَضْياف ويَجْتازُ عليهم من أبناء السبيل.

قَالَ: وفيه وجْهٌ آخر هُوَ أشْبَه بمعنى الحدَيث وهو أَنَّ الواطِئَة هي سُقاطةُ التَمْر وما يَقَع منه بالأرضِ فيُوطأُ ويُداس جاء بلْفظ فاعِل وهو بمعنى مَفْعول كقولِه: ﴿لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ ٢. أي لا مَعْصُومَ وكَقَوله: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ٣. أي مَرْضيّة.

والعربُ تَقُولُ: ماءٌ دَافِقٌ أي مَدْفُوقٌ وسِرٌّ كاتمٌ أي مَكْتُومٌ ولَيلٌ نائِمٌ أي يُنَامُ فيه. قَالَ الشّاعُر:

لقَدْ لُمْتِنا يا أُمَّ عِمْرانَ في السُّرَى ... ونِمْتِ ومَا لَيْلُ المَطيِّ بنائم ٤

١ من م.

١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٢٩ والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٢٤ بدون النائبة.

٢ سورة هود: ٤٣.

٣ سورة الحاقة: ٢١.

٤ البيت لجرير وهو في ديوانه /٤٥٤. وخزانة الأدب ١/ ٤٦٥.

وفي س: "ياأم غيلان". وفي هامشه ت، م، ط: "يا أم عمران".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٣٠