تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيامًا تَذُبُّ البَقّ عَنْ نخُراتِها ... بنهز كإيماء الرؤوس الموانعِ ١

قَالَ الأصمعيّ: النَّخُورُ من الإبل: هي التي لا تدرّ حتى يضرب أنفها.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَأَنَا الْعَاقِبُ" وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ في كتابه ٢ إلا أنّه لم يُفسِّرْ قَوْلَهُ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ" وفيه قولان:

أحدهما أَنَّهُ أول من يُحشر من الخَلْق ثُمَّ يُحْشَرُ الناس عَلَى قدمِه: أي عَلَى أَثَره. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَةُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبَيَّ" ٣.

والآخر أن يكون أراد بقَدَمه عَهدَه وزَمانَه. قَالَ بعضُ أهلِ اللغة: يُقال: كَانَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلِ فُلانٍ وعلى قَدَمِ فُلان وعلى حَيَّ فُلان أي في عهده وزمانه.

١ الديوان /٣٦٣ برواية "صياما" بدل قياما".

١ أخرجه البخاري في المناقب ٤/ ٢٢٥ ومسلم في الفضائل ٤/ ١٨٢٨ وأحمد في مسنده ٤/ ٨٠، ٨١. وفي النهاية "حشر": وأنا الحاشر: أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره.

٢ ٢/ ٢٤٢ وفيه: العاقب آخر الأنبياء .. وآخر كل شئ عقبه.

٣ رواية أبي خيثمة رواها مسلم في الفضائل ٤/ ١٨٢٨.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٢٥