تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنَ بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ أَنَّ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ.

عَقْد اللِّحَى يُفسَّرُ عَلَى وجهين:

أحَدُهما أَنَّهم كانوا يعقدونها في الحروب نَهاهُم عَنْ ذَلِكَ وأمَرهم بإرسالها.

والوجه الآخر أن يكون أراد تَعقِيدَ الشَّعْر وهو مُعَالَجتُه ليتعقَّد ويتَجَعَّد. وأمّا تَقْلِيدُ الوتَر فإنّ مالكَ بْن أنس كَانَ يرى كراهيةَ ذَلِكَ من أجْلِ العَيْن عَلَى ما كَانَ من مذهبهم في تَعْلِيق التَّمائم ونحْوِها. ويُقال: إنّما نَهاهم عَنْ ذَلِكَ للأجْراس التي كانت تُعَلَّق فيها.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولا أَنْ لا تَبْقَى فِي رَقَبَةِ بَعيِرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلا قُطِعَتْ ١. ويُقال: بل نَهَى عَنْ ذَلِكَ في الخَيْل ٢: لئلًا تَخْتَنِقَ بها عنْد الركض.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْغَارِ مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا فَاسْتَسْقَاهُ مِنَ اللَّبَنِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي شَاةٌ تُحْلَبُ غَيْرُ عَنَاقٍ حَمَلَتْ ١ أَوَّلَ الشِّتَاءِ فَمَا لَهَا لَبَنٌ وَقَدِ اهْتُجِنَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِيتِنَا بِهَا فدعا عليها رسول الله بالبركة ثم حلب عسا" ٢.

١ رواه البخاري في الجهاد ٤/ ٧٢ وأبو داود في الجهاد ٣/ ٢٤ وأحمد في مسنده ٥/ ٢١٦.

٢ أخرجه البخاري وأو في الجهاد "باب إكرام الخيل" ٣/ ٢٤.

١ م: "حبلت".

٢ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٢٢٤ وابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١٣٠١ والهيثمي في مجمعه ٦/ ٥٨ والسيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٤٧٠ بألفاظ متقاربة.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٢٣