بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ فَقَالَ للْغُلامُ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاءِ" فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي يَدِهِ ١.
والكوماءُ المرتَفِعَةُ السَّنام يقال: كوَّمتُ الشيءَ إذا جعَلْتَ بَعْضَه فوْقَ بَعْضٍ وكوَّمْتُ التُرابَ إذا جمعته.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ١.
يَرْوِيهِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ نا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ.
المُلمْلَمة وهي المُستَدِيرة سِمَنًا أُخِذَتْ من اللَّمِّ وهو الجَمْعُ. قَالَ الله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ ٢ أي: أَكْلًا كثيرًا مُجْتَمِعًا
وإنّما ردّها لأَنَّ النَّبِيّ ﷺ: نَهى المُصدِّقَ عَنْ أخذِ خيارِ المالِ ونَهى صاحبَ المال أن يُعْطِيَ من رُذَالَتِه ولكن وسَطًا بينهما ٣ لا يَضُرُّ بأهْل الصدقة ولا يُجْحِفُ بأَرْبَاب المال.
١ أخرجه البخاري في المظالم ٣/ ١٧٠ وفي الهبة ٣/ ٢١١ وأخرجه مسلم في الأشربة ٣/ ١٦٠٤ والإمام أحمد في مسنده ٥/ ٣٣٣.
١ أخرجه ابن ماجه في الزكاة ١/ ٥٧٦ والنسائي ٥/ ٣٠ بلفظ "بناقة كوماء" وكذلك أحمد في مسنده ٤/ ٣١٥.
٢ سورة الفجر: ١٩.
٣ ت: بينها.