تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنقْطَع أو يكون أراد أَدِم النظرَ إليْه وراعِهِ بِبَصرك لا يزِلّ عَن المَذْبح.

قَالَ: وأقرب من هذا كُلّه أن يكون أَرِزَّ بالزّاي: أي شُدَّ يَدَكَ عَلَى المحزِّ واعْتمِدْ بها عَلَيْهِ.

من قولك: أَرزَّ الرَّجُلُ إصْبَعه إذا أثاخَها في الشَّيء وأرزَّت الجَرادةُ إرْزَازًا إذا أَدْخلَتْ ذَنَبَها في الأرض لكي تَبيضَ. وارتز السَّهْمُ في الجِدار إذا ثبت. هذا إن ساعدته الرِّواية واللهُ أعْلَمُ بالصواب.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلا عَلَى الصَّدَقَةِ فجاءه ١ بفصيل مخلول أو محلول سيئ الحال مهزول فقال هذا مِنْ صَدَقَةِ بَنِي فُلانٍ فَقَالَ: "لا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي إِبِلِهِ" فَبَلَغَ الرَّجُلَ دُعَاءُ النَّبِيِّ فَجَاءَ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ يَتُلُّهَا حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَتَلَّهَا إِلَيْهِ فَدَعَا لَهُ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ بِالْبَرَكَةِ.٢

حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ علي بن عَبْد العزيز عن أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ.

قوله: فصيل مخلول هو المَضُرور المَنْهُوك يقالُ: رَجُلٌ خَلٌّ إذا كَانَ باديَ الضُّرِّ والهُزال قَالَ الشَّنفرى:

فاسْقِيَاني يا سَوادَ بْن عَمرٍو ... إن جسمِي بَعْدَ خالي لخل ٣

١ م: "فجاء".

٢ أخرجه النسائي في الزكاة بلفظ "ناقة حسناء" بدل "كوماء" وبدون قوبه: "يتلها" وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٥٧ بنحوه.

٣ ت، م واللسان "خلل": فاسقنيها.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٨٧