تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِنْقَرِيَ نا الأصمعيّ قَالَ: اختلف رجلٌ من مُضَرَ ورجلٌ من ربيعةَ فَقَالَ المضَرِيّ السَّقْر وقال الرَّبعيُّ الصَّقْرُ فأقبلَ رجلٌ من قُضاعةَ فأخبراهُ فَقَالَ لا أقُولُ كما قُلتُما إنّما هُوَ الزَّقْرُ وقد قرئ الصِراطُ والسِّراطُ ورُوِي عَنْ بعضهم الزِّراطُ وهذه الحروف متقاربة في مخارجها من اللِّسان فلذلك جَرَى ١ فيها الإبدال.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ فَاطِمَةَ خَرَجَتْ فِي تَعْزِيَةِ بَعْضِ جِيرَانِهَا عَلَى مَيِّتٍ لَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: "لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُرَى". قالت: معاذا اللَّهِ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ.١

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا أَبُو دَاوُدَ نا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ نا الْمُفَضَّلُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هكذا قَالَ الكُرَى وقال: سألتُ ربيعةَ عَن الكُرى فَقَالَ: القبور.

وأخبرناه ابن داسة عَنْ أَبِي داود بإسْنَادِه إلا أَنَّهُ قَالَ الكُدَى بالدال.

أمّا الكُرَى وقوْل ربيعة: إنّها القبُور ٢ فإنّما هُوَ من قولك كرَوْتُ الأرضَ إذا حَفْرتَها وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّ الأَنْصَارَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِي نهر

١ ت: جاز.

١ أخرجه أبو داود في الجنائز ٣/ ١٩٢ وأحمد في مسنده ٢/ ١٦٩ وكلاهما بلفظ: "الجدى" بدل "الكرى". والنسائي في الجنائز ٤/ ٢٧.

٢ ط: "إنها من القبور".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٨٣