تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْغُلُوطَاتِ وَيُرْوَى الأُغْلُوطَاتِ ١

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْرَكَ نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيِّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ٢ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ الأوزاعيّ هي صعاب المسَائل.

الغَلُوطَاتُ: جَمْع غَلُوطَةٍ: وهي المسألة التي يعيا بها المسؤول فَيغْلَطُ فيها كرِه ﷺ أن يُعْتَرضَ بها ٣ العلماء فيُغَالَطُوا ليُسْتَزلُّوا ويُسْتَسْقَط رأيُهُم فيها. يقال: مسألة غلوط إذا كان يُغْلَطُ فيها كما يُقال شاةٌ حَلُوبٌ وفرسٌ رَكوبٌ إذا كانت تُركب وتُحْلَبُ فإذا جَعَلْتَها اسْمًا زِدْتَ فيها الهاء فقلتَ غَلُوطَةٌ كما يُقال رَكُوبَةٌ وحَلُوبَةٌ وتجمَع عَلَى الغَلُوطات كما تُجمَعُ الحَلُوبَةُ عَلَى الحَلُوبات قَالَ الشاعر:

أَوْدَى الزمانُ حَلوبَاتِي ومَا جَمَعت ... كفَّايَ من سَبَد الأَمْوالِ واللَّبَدِ

والأُغْلُوطَةُ أفْعُولَةٌ من الغَلَط كالأحدوثة والأحموقة ونحوهما.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دَعَا عَلَى عُتَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فَقَالَ: "اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلابِكَ" فَخَرَجَ عُتَيْبَةُ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلُوا بِمَكَانٍ مِنَ الشَّأْمِ يُقَالُ لَهُ الزَّرْقَاءُ لَيْلا فَعَدَا عَلَيْهِ الأسَدُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَدَغَهُ ١.

١ أخرجه أبو داود ٣/ ٣٢١ وأحمد ٥/ ٤٣٥.

٢ س: "عن عبد الله بن سعهد الصناجي" وفي م وسنن أبو داود ومسند أجمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عن الصناجي.

٣ ت: يعترض فيها.

١ ذكره السيوطي في جمع الجوامع ٢/ ٨٠٤ وعزاه لابن عساكر في تاريخه.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٥٤