تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ سَمِعْتُ جَدَّتَّي صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ ابْنَتَيْ عُلَيْبَةَ عَن قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ فَقَالَ ١: "رَبِّ أَثِبْنِي عَلَى مَا أَمْضَيْتَ وَأَعِنِّي على ما أبقيت".

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ لا يُسْمَعُ" ١.

حَدَّثَنَاهُ الصَّفَّارُ نا الرَّمَادِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ.

قوله: "لا يُسْمَع" أي لا يُجابُ ولا يُقْبَلُ. ومنه قول المُصَلّي سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه معناه الدُّعاءُ بقَبُولِ الحَمْد واستجابةِ الدُّعاء. قَالَ شُتَيرُ بن الحارث الضّبيّ:

دَعَوْتُ الله حتّى خِفْتُ ... أَلا يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ ٢

قَالَ أبو زَيْد معناه يَقبَل ما أَقولُ. وعلى هذا المعنى يُتأوَّل قولُهُ تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ٣. يريد والله أعلم الكُفّارَ أي إنك لا تقدِرُ أن تَهْدِيَهم وتوفقَهم لقبول الحق وقد كانوا يسمعون كَلامَ الله بآذانِهم إذا تُلِي عليهم إلا أنهم إذ لم يقْبلُوهُ ٤ صاروا كأَنْ لم يسمَعُوه. قَالَ الشاعر:

أصَمُّ عَمَّا ساءه سميع ٥

١ م: "فقالت".

١ أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٣٩ والنسائي ٨/ ٢٦٤ وأحمد ٣/ ١٩٢، ٢٥٥، ٢٨٣ وغيرهم.

٢ اللسان "سمع".

٣ سورة الروم: ٥٢.

٤ س: "إلا أنهم إذا لم يقبلوه" والمثبت من م.

٥ اللسان والتاج "صمم".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٤٢