تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَخَذْتُهُ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا إِنَّهُ لا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ هَارُونَ النَّوَّاءُ نا عُبَيْدُ اللَّهِ نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

التَّعِنيقُ الأخْذُ بالعُنُق مع شدّة العَصْر لها وبه سُمّي جُحْرُ الضّبّ العانِقاء وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُرابًا فإذا خاف شيئًا دخل تحت ذَلِكَ التّراب فتعنَّق: أي دَسَّ عُنقَه فيه ومضى حتّى يتوارى ٢.

ورواه لي بعضهم تُعنّكيها وفسره من قولهم اعتَنك البعيرُ إذا ارتطم في رمْل لا يقْدر عَلَى الخلاص منه ولا أراه محفوظا.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ ١ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" ٢.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ وَهَذَا حَدِيثُهُ قَالا: نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك.

١ ذكر الهيثمي الفقرة الأخيرة: "لا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ" في مجمعه ٨/ ١٧٠ وقال: رواه الطبراني وأخرج البخاري في الأدب المفرد قصة شبيهة بهذه عن عائشة. انظر فضل الله الصمد ١/ ٢١٢.

٢ في الفائق ٣/ ٣٣: ويجوز أن يكون التعنيق بمعنى التخييب من العناق وهو الخيبة. ولو روى: تعنفيها "بالفاء" من العنف لكان وجها.

١ ت: "أن يبسط له في رزقه".

٢ أخرجه البخاري ٣/ ٧٣ ومسلم ٤/ ١٩٨٢ وأبو داود ٢/ ١٣٣ وغيرهم.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٣٩