تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النبي صلى الله علي وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ: "اللَهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ" ١.

حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا ابْنُ الْجُنَيْدِ عَنْ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُهُ

قوله: كقُلُوب نِساءٍ كوافِر معناه والله أعلم كقلوبهن في الاختلاف قلة الائْتِلاف وأُراه عَنَى الضَّرائرَ منهن لأَنَّ ذَلِكَ أشدُّ لاختلافهن ومُنافسةِ بعضِهِنّ بعضًا.

وأخبرني بعض أصحابنا أخبرنِي ابن الأنباري عن أبي العباس ثَعْلَب قَالَ: من دُعاءِ الأَعراب اللهم حَبِّبْ بين نِسائِنا. وبغض بين رعائنا قال: مالك أَنَّ الحُبّ يدعوهن إلى التَّعاون في العمل والاجتماع عَلَى السّمَر والغزل.

الرعاء إذا تباغَضَت تفرَّقَت في المَراعِي فكان أسمَنَ للغنم.

ومن دعائهم: اللهم أقِللْ صِبْيَاننا وأكثر جرذاننا.

ومن دعائهم: اللهمَّ ضَبُعًا وذِئبًا ٢ وذلك أنهما إذا اجتمعا في غنم منع كل واحد منهما صاحبه ومنه قول الشاعر:

كان لها جَارَان لا يُخْفِرانها ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرفاءُ جَيْأَلُ ٣

أبو جَعْدَةَ: الذِّئب وعَرفاءُ: الضَّبُع وجيألُ: اسم للضبع. قال الشاعر:

١ الفائق "كفر" ٣/ ٢٦٦.

٢ المستقصي للزمخشري ١/ ٣٤٢.

٣ اللسان "عرف" برواية: لها راعيا سوء مضيعان منهما. وعزي للكميت ولم أقف عليه في ديوانه ط بغداد.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٠٤