تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءَ لا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا لَطَمَتْهُ"١

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هانئ الْعَنْسِيِّ ٢ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: "كُنَّا عِنْدَ رسول الله فَذَكَرَ الْفِتَنَ"

قوله: فِتنَةُ الأَحْلاس إنما شبهَّها بالحِلْس لظُلمِتها والتِباسها أو لأَنها تركُدُ وتَدُوم فلا تقلع يقال فلان حِلْسُ بَيْتِه إذا كان يلازِم قَعْرَ بيتِه لا يَبْرحُ وهم أَحلاسُ الخَيل إذا كانوا يلزمون ظُهورَها ويتعهدونها بالرُّكوب

وقوله: دَخَنُها مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهلِ بيتي فإنَّ الدَّخَنَ الدُّخَان يريد أنه سَبَبُ إثارتِها وهَيْجِها

وأما قوله: كَورِكٍ عَلَى ضِلَع فإنه مَثَل يريد -والله أعلم- أَنّهم يجتمعون عَلَى رجل غَير خليق للمُلكِ ولا مُسْتَقِلٍّ به وذلك لأنَّ الوَرِكَ لا يَستقر عَلَى الضَّلَع ولا يُلائِمها وإنما يقال في بَابُ المُشاكلة والملاءَمَةِ هُوَ كَرأْسٍ في جَسَدٍ أو كف في ذراع أو نحوهما من الكَلام

والدُّهَيْماء تصغير الدّهماء وأَحسِبُه صَغَّرها عَلَى طريق المَذَمّةِ لها

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ مَالِكًا الْجُشَمِيَّ قَالَ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: "أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ"؟ فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ

١ أخرجه أبو داود في الفتن ٤/ ٩٤، وأحمد في مسنده ٢/ ١٣٣.

٢ ت: "العنيسي" والمثبت من س، م، ط، ح.

وفي التقريب ٢/ ٨٧: عمير بن هانئ العنسي –بسكون النون ومهملتين– أبو الوليد الدمشقي الداراني، ثقة، قتل سنة ١٢٧ هـ، وقيل قبل ذَلِكَ.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٨٧