تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضِّبْنَةُ: عِيال الرجل ومَنْ تلزمُه نَفَقَتُه وسُمُّوا ضِبْنَةً لأنهم في ضِبْنِ مَنْ يعولهم والضِّبْنُ ما بَيْن الكَشْح والإِبِط تَعَوَّذَ بالله من كثرة العيال وخصَّ به السَّفَر لأنه مَظنَّة الإِقواء

وقد قَالَ ﷺ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ" ١

وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنَّما تَعَوَّذَ من صُحْبَةِ مَنْ لا غَناءَ عنده ولا كِفاية إنما هُوَ كَلٌّ وعيال عليه وقال بعضهم: إنما هو الضّمْنَة بالميم وهي العلَّة المزمِنة وهذا وجه إلا أن الرّواية جاءت بالباء

فَأَمَّا حَدِيثُهُ الآخَرُ: "أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الشِّطَّةِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ"٢

حَدَّثَنِيهِ مُحَدِّثٌ نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُحَيْرَةَ نا سُلَيْمَانُ ٣ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ نا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا ٤ الأَسَدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ.

هَكَذَا قَالَ: الشِّطَّةُ وَهِيَ بُعدُ المسافة يقال: شط المكان إذا بَعُدَ يَشُطُّ ويَشِطُّ وَيُقَالُ: شَطَّتْ بِهِ النَّوَى أَيْ بَعُدَتْ بِهِ المسافة قال الشاعر:

تشط غدا دَارُ جِيرَانِنَا ... وَلَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أبعد ٥

١ أخرجه أبو داود ٢/ ١٣٢، وأحمد ٢/ ١٦٠، ١٩٣، ١٩٥. والإقواء: والفقر.

٢ أخرجه مسلم ٢/ ٩٧٨ بلفظ: " ... وكآبة المنظر وسوء المنقلب" وأبو داود ٣/ ٣٣ مختصرا، وأحمد في مسنده ٢/ ١٥٠.

٣ ت: "سفيان بن داود أبو الربيع"، والمثبت من س، م، ط، ح.

٤ ت، س، ط،: "علباء"، والمثبت من م، ح، والإصابة في تمييز الصحابة، القسم الرابع /١٦٩، قال: وهون علي بن عبد الله البارقي الأزدي، مشهور في التابعين، معروف بروايته لهذا الحديث عن ابن عمر.

٥ اللسان والتاج"شطط" دون عزو.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٧١