تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المدُّ فهو رُبع الصّاع ويقال إنه مُقَدَّر بأن يُمدَّ الرجلُ يَدَيْه فيملأ كفّيه طَعامًا ولذلك سُمِّي مُدًّا وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ" ١

والنَّصِيفُ: النّصفُ ورواه بعض أهل اللغة "ما بَلَغ مَدَّ أحدِهم" –بفتح الميم- يُريد الغاية. يقال فلان لا يبلغ مَدَّ ٣ فلان أي لا يلحقُ شَأوَه ولا يدرك غايته

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ قِتَالَ الرُّومِ فَقَالَ: "يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ"

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ السُّرِّيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ نا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

رُوقَةُ القوم: خيارهم وسراتهم يقال رأيتُ رائقةَ بني فُلانٍ أي وجوهَهم وأعيانَهم وأصل هذا في الرَّقيق يقال وصيفٌ رُوقَةٌ وَوُصَفاء رُوقةٌ أي حِسانٌ ويستعار ذَلِكَ في الخيل يقال خَيْل رُوقَةٌ وأُراه مأخوذًا من راقَنِي الشَّيء إذا أعجبك ويقال أيضًا رأيتُ جَبْهة بني فلان إذا رأيتَ سادتَهم وأَعيانَهم ومِثُله رأيتُ نواصِيَ بني فُلان قَالَ الشاعر:

في مجلس من نَواصِي الحَيّ مشهود ١

١ أخرجه البخاري في فضائل أبي سعيد الخدري ٥/ ١٠، ومسلم ٤/ ١٩٦٨ وغيرهما.

٢ ت: مدي.

٣ أخرجه ابن ماجه في الفتن في باب الملاحم ٢/ ١٣٧١.

١ اللسان والتاج والأساس "نصا" وعزي إلى أم قبيس الضبية.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٤٨