تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أبو عبيدة يقال لَطِطْتُ به أَلَطُّ لَطًّا وأَلَظَّ به إلظاظًا بمعنى واحد وهو لزوم الشَّيء.

قَالَ الشاعر:

أَلا إنّ قومي لا تُلَطُّ قدورُهم ... ولكنها تُوقَدْنَ بالعَذِرات

أي لا تُسْتَر قُدورُهم لكنها تُنْصَب بالأَفْنِية

وقوله: قذفَتْني بين عِيصٍ مُؤتَشِب فالعِيصُ أُصولُ الشَّجَر والمُؤتَشِب الملتَفُّ المُلْتَبس قَالَ جرير:

فَما شَجَراتُ عِيصِكَ من قُرَيْشٍ ... بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَوَاحي ١

وضَربَ الشّجَر وإئتشابه مَثَلًا في التِبَاس أمره عليه ورواه لنا المحدِّثُ: بَين غِيضٍ مُؤْتَشِب والرّواية بين عِيصٍ عَلَى ما فَسَّرناه وقَولُه: لمن غَلَب فإنما وحَّد الفِعلَ وذكَّره لأنّه ردّه إلى غالبٍ فكأَنَّه قَالَ وهُنّ شَرُّ شيءٍ غالبٍ لِمَنْ غَلَب.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأَرَادَ وَطْأَهَا فَقَالَتْ إِنِّي حَامِلٌ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ فَلَيْسِ بِالْخِيَارِ عَلَى اللَّهِ وَأَمَرَ بِرَدِّهَا" ١

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْلانَ بْنِ أنس عن أبي بكر

١ الديوان /٩٩.

١ في مصنف عبد الرواق ٧/ ١٣٤ بلفظ: "انتجع بذلك المنتجع" وهو في الفائق "سجع" ٢/ ١٥٥".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٤٤