تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصمعي: يت دِحاسٌ أي مَمْلُوءٌ ويقال قد أَدْحسَ الزَّرعُ إذا امتلأت أَكَّمتهُ من الحَبّ ودحَسَ الرجلُ بالشَّرِّ إذا دسَّه من حيثُ لا يعلم به قال الشاعر:

إن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّمًا ... وإن كَتَمُوا عنك الحَدِيثَ فلا تَسَلْ ١

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّه كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنَيْنِ ١

حَدَّثَنِيهِ الثِّقَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ نا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الأصمعي السَّجر أن يكون سوادُ العين مُشرَبًا حُمرةً يقال رجلٌ أَسْجرُ وامرأةٌ سَجراءُ وقال غيره السَّجَر والسُّجْرَةُ حُمرةٌ في بياضِ العين وهذا أشبَه بمَعْنى الحديث لأنه قد رُوِي في نعتِه: أنه كان أَشْكَلَ العَيْنَيْن ٢ والشُّكْلَةُ: حُمرةٌ في بياض قَالَ الشاعر:

فَما زالَت القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُها ... بدِجْلَةَ حتى ماءُ دِجلةَ أَشْكلُ ٣

وأخبرني أبو بكر ٤ الخُوارِي قَالَ سألت أبا العباس أحمد بن يحيى عن قوله: أشكل العَيْنَين فَقَالَ كانت بعينيه سُجْرة فجعل السُّجْرة والشُّكْلَةَ واحدة على خلاف مذهب الأصمعي ويقال إِبِل سُجْر أي حمر قال ذو الرمة:

١ اللسان والتاج "دحس"، وعزي للعلاء بن الحضرمي، أنشده النَّبِيِّ ﷺ.

١ الفائق "مغط" ٣/ ٣٧٦.

٢ أخرجه مسلم ٤/ ١٨٢٠، والترمذي في الشمائل ٤٣.

٣ اللسان والتاج والأساس "شكل" وعزي لجرير، وهو في ديوانه/٣٦٧.

٤ من ت. م، ح.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢١٢