ونُرَى والله أعلم أَنه أَرادَ بذلك المُهاجرين الذين هَجَرُوا دِيَارَهم وأَوطانهم إلى الله عز وجل.
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ وَجْهٌ آخَرُ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ ضُرَيْسٍ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ١ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" قِيلَ مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ" ٢
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى سُمِعَ ضَغِيزُهُ أَوْ ضَفِيزُهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ"١
هَكَذَا حدثناه محمد بن هاشم بن هشام نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحِنَّائِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عَبَّادُ ٢ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
الضَّغِيزُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فأَمَّا الضَّفِيزُ فَهُوَ كَالْغَطِيطِ وَهُوَ الصَّوتُ يُسْمَع مِنَ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ النَّفَسِ وأَصْلُ الضَّفْزِ اللَّقْم واللّوك قَالَ رُؤبةُ:
تَبْتَلِع الهامةَ قبل الضفز ٣
١ ت: "وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء".
٢ أخرجه أحمد ٤/ ٧٣.
١ أخرجه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ١/ ١٣٣ بلفظ"قام من الليل يصلي ثم نام فلقد سمعت صفيره ... ".
٢ ت: "ابن عباد بن العوام".
٣ الديوان /٦٤.