تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شويتَه حتى يَيْبَس فهو كَشِيءٌ وقد كَشَأْتُه فإن جعلتَ اللحم عَلَى الجَمْر قيل حَسْحَسْتَه ١ فإن أدخلته النارَ ولم تبالغ في نُضْجِه قيل ضَهَّبْتَه ٢ قَالَ امرؤُ القَيْس:

نَمشُّ بأعرافِ الجيادِ أَكفَّنَا ... إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مُضَهَّبِ ٣

والأَنيضُ: اللَّحمُ غيرُ النَّضيج يقال أنَضْتُ اللحم وأَنْهَأْتُه وأنأتُه وهو بين النهوءة والنيوءة.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَإِذَا سَكَبَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ١

حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا سُوَيْدٌ أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.

قَالَ سُوَيْد: سَكَبَ يُرِيدُ أَذَّنَ السَّكْب: الصَّبُّ والدَّفْقُ وأصلُه في الماء يُصَبُّ وقد يُسْتَعارُ فيُسْتَعْمَل في القول والكلام كقول القائل: أُفْرِغَ في أُذُنِي كلامٌ لم أَسَمَعْ مَثلَه وأَخَذَ فلان في خُطبةٍ فَسحلَها وما أشبه هذا من الكلام أنشدني الحسن بنُ خَلاد أنشدني ابن دُرَيْد:

لا تُفْرِغَنْ في أُذُنَيّ مِثْلَها ... ما يستفز فأريك فقدها

١ س، ط: "حشحشته" والمثبت من م، ت. وفي القاموس "حس": حسست اللحم: جعلته على الجمر كحسحسته.

٢ س: "ضهيته" بالياء. وفي القاموس "ضهب" اللحم تضهيبا: شواه على حجارة محماة، وشواه ولم يبالغ في نضجه.

٣ الديوان /٥٤.

١ وأخرجه أبو داود في الصلاة ٢/ ٣٩ رقم الحديث "١٣٣٦" بلفظ سكت المؤذن بدل سكب. وأخرجه أحمد ٦/ ٨٣.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ١٦٧