الْهُجَيْمِيِّ ١ حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ نا الدُّورِيُّ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى نا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَوْصِنِي فَقَالَ: "أُوصِيكَ أَنْ لَا تَسُبَّ النَّاسَ وَلَا تَزْهَدْ ٢ فِي مَعْرُوفٍ وَإِنِ اسْتَسْقَاكَ أَخُوكَ مِنْ دَلْوِكَ فَصُبَّ لَهُ وَالْقَهْ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ" ٣
وفي غير هذه الرواية من طَرِيقِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَعْرُوفِ فَقَالَ: "لا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ بِشِسْعِ النَّعْلِ وَلَوْ أَنْ تُعْطِي الْحَبْلَ وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوَحْشَانَ" ٤ قوله: تُؤْنِسُ الوَحْشَان فيه وجهان: أحدهما أن تَلْقَاهُ بما يُؤنِسه من القَوْلِ الجميل وإنما هُوَ فَعْلان من الوَحْشَةِ يقال رجل وَحْشَان من قوم وَحَاشَي والوجه الآخر أنه أُرِيد به المنقطع بأرضِ الفَلاة المستوحِش بها تَحْمِلهُ فتُبَلِّغُه المكانَ الآنِسَ الآهِل والأول أَشْبَه.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَثَوْبٍ حَبِرَةٍ"١
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بن محمد عن أبيه.
١ ح: "الهجمي". وفي التقريب ٢/ ٤٠٣: أبو تميمة، بزيادة هاء، الجيمي، بجيم مصغرا، اسمه طريف بن مجالد.
٢ ت: "ولا تزهدن".
٣ أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٦٥، ٥/ ٦٤، ٣٧٧. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٢٨ بنحوه.
٤ أخرجه أحمد ٣٤٨٣.
١ مصنف عبد الرزاق ٣/ ٤٢١.