تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد مُزْهارُّ فهَمَز لئَلا يَلْتَقِي السَّاكِنان وكان الأعَمْش يَقْرأ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ ١ وقرأ أَيُّوب السِّخْتِياني ولا الضَّألِّين أنشدني أبو عُمَر عن ثَعْلب:

يا قومِ إني قَدْ رأيتُ عَجَبَا ... حِمارَ قَبّان يسُوقُ أرنَبَا

خاطِمَها زَأَمَّها أن تَهْرُبا ٢

يريد زَامَّها من الزِمّام فهَمَز لئَلا يَلتَقِي السَّاكِنانِ.

والعَباهِلُ المُلوكُ وقد فَسَّره أبو عُبَيْد ٣ وفَسَّر قولَه: "لا شِغَارَ ولا وَرَاطَ"٤

وأما قوله: ما يَحمِل القِرابُ من التَّمر فإن الرِّواية هكذا جاءَتْ بالباء ولا موضع للقراب هاهنا

إنما القِرابُ قِرابُ السَّيفِ وأَرَاهُ القِرافَ بالفاء جمع قَرْف وقد يجمع أيضًا عَلَى القُروف وهي أوعية من جلود يُحمَل فيها الزَّادُ للأَسفار قَالَ الشاعِرُ: هُوَ مُعقِّر بن حمِار البارِقيّ ٥

وذَبيانِيَّةٍ وصَّت بنيها ... بأن كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

والمعنى أنَّ عليهم أن يُزَوِّدوا السَّرِيَّةَ إذا مرّت بهم لكل عشرة منهم ما يُحمَل في مِزْوَدٍ.

١ سورة الرحمن: ٦٤.

٢ اللسان "زمم" و"قبن" برواية: "أن تذهبان" بدل: "أن تهربا".

٣ انظر كتابه ١/ ٢١٢.

٤ كتابه ٣/ ١٢٨.

٥ من ح، والبيت في التاج "قرطف" وعزاه لمعقرالبارقي. واقتصر اللسان على الشطرالثاني، ولم يعزه.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ١٥١