وكان «أبو عبيدة» يقول: هو مثل قولك: أظفرى بأمرك، وفوزى بأمرك، واستبدى بأمرك، هذا ونحوه من الكلام.
قال «أبو عبيد»: ولا أحسب قول «عبيد الأسدى»:
أفلح بما شئت فقد يبلغ بالضعف وقد يخددع الأريب
إلا من هذا، إنما أراد: أظفر بما شئت، فز بما شئت، عش بما شئت من عقل وحمق، فقد يرزق الأحمق، ويحرم العاقل.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه جعل ما لم يكن فيه ذكر الطلاق مصرحًا طلاقًا بائنًا، وبهذا كان «أبو حنيفة» و«أبو يوسف» و«محمد» يفتون.
وقد روى عن «عبد الله» خلاف هذا [٥١٨] أنه قال في هذه الخصال الثلاث التى في هذا الحديث: هى تطليقة، ولم يذكر بائنة.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٩