قال «أبو عمرو»: هو أن يحرك، ويزعزع، ويستنكه حتى يوجد منه الريح، ليعلم ما شرب.
وهو التلتلة، والترترة، والمزمرة بمعنى واحد، وجمع التلتلة تلاتل، وهى الحركات، قال «ذو الرمة» يصف بعيرًا [٥١٧]:
بعيد مساف الخطو غوج شمردل ... تقطع أنفاس المهارى تلاتله
يقول: إنها تسير بسيره، فهو يتلتلها في السير، لتدركه.
قال «أبو عبيد»: وهذا الحديث بعض أهل العلم ينكره، لأن الحدود إذا جاء صاحبها مقرًا بها، فإنه ينبغى للإمام ألا يسمع منه، وأن يرده ويعرض عنه كما جاء في الأثر عن رسول الله [- ﷺ -] فى «ما عز بن مالك» حين أقر بالزنا وكالحديث الآخر: «اطردوا المعترفين»،
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧