العينين والأخرى مستورة، عرفنا ذلك بحديث يحدثه «محمد» عن «عبيدة» أنه سأله عن قوله [- عز وعلا -]: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال: فقنع رأسه، وغطى وجهه، وأخرج إحدى عينيه، وقال: هكذا، فإذا كان النقاب لا يبدو منه إلا العينان قط، فذلك الوصوصة، واسم ذلك الشئ وصواص، وهو الثوب الذى يغطى به الوجه، قال الشاعر:
* يا ليتها قد لبست وصواصًا *
قال: وإنما قال «محمد» هذا، لأن الوصاوص والبراقع كانت لباس النساء، ثم أحدثن النقاب بعد.
قال «أبو زيد»: تميم تقول: تلثمت على الفم، وغيرهم يقولون: تلفمت.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٥