كان «سفيان بن عيينة» - فيما بلغنى عنه - يقول: معنى هده: أصحله. ومعنى هذا الحديث كما قال «سفيان»، ولكنه إصلاح بعد هدم الأول، فإنما هذه: أزل هذا عن موضعه، وابن غيره.
والذى أراد «الحسن» بقوله: فلا تهيدنه الآخرة، يقول: إذا صحت نيته فى أول ما يريد *** من البر، فعرض له الشيطان، فقال: إنك تريد بهذا الرياء، فلا يمنعه ذلك من الأمر الذى قد تقدمت فيه نيته، وهذا شبيه بالحديث الآخر: «إذا أتاك الشيطان، وأنت تصلى، فقال: إنك ترائى، فزدها طولًا».
١٠٧١ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الحسن» و«عبد الله بن شقيق العقيلى» حين ذكرا حديث «إبراهيم» النبى - صلى الله عليه - فقالا: «يأتيه أبوه يوم القيامة، فيسأله أن يشفع له، فيقول: خذ بحجزتى، فيأخذ [٦٦٤] بحجزته، فتحين من «إبراهيم» - عليه السلام - التفاته إليه، فإذا هو بضبعان أمدر، فينتزع حجزته من يده، ويقول: ما أنت بأبى».
قوله: ضبعان: هو الذكر من الضباع وهو الذبح أيضًا، ولا يقال للذكر ضبع،