فإذا كان الليل سقطت كأنى خفاء».
[قال أبو عبيد] فالخفاء ممدود: وهو الغطاء، وكل شئ عطيته بشئ من كساء أو ثوب، أو غيره، فذلك الغطاء: هو خفاء، وجمعه أخفية، قال «ذو الرمة»:
عليه زاد واهدام وأخفية ... فد كاد يجترها عن ظهره الحقب
وفي هذا الحديث أنه قال: «نافر أخى رجلا» فالمنافرة: أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه، ثم يحكما بينهما رجلا، كفعل «علقمة بن علاثة» و«عامر بن الطفيل» حين تنافرا إلى «هرم بن قطبة الفزارى» وفي ذلك يقول «الأعشى» يمدح «عامرًا» ويحمل على «علقمة»:
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧