ألا من مبلع الحرين عنى ... مغلغلة وخص بها أبيا
فقد بين لك أن أحدهما «أبى» وقد سماهما «الحرين»، وأبين من هذا كله قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿كما أخرج أبويكم من الجنة﴾ وإنما هما أب وأم، وقال:
﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾، فكثر هذا في كلامهم، حتى قالوه فى الأرضن وغيرهما. قال: وأنشدنى «الأحمر»:
* نحن سببنا أمكم مقربًا *
* حين صبحنا الحيرتين المنون *
يريد «الحيرة» و«الكوفة».
ومنه قول «سلمان»: «أحيوا ما بين العشاءين» وإنما هما المغرب والعشاء ومنه الحديث المرفوع: «بين كل أذانين صلاة لمن شاء» وإنما هو الأذان
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٠