قال «أبو عبيد»: يقال للحاكم: أمثلنى منه، وأقصنى منه، وأقدنى منه.
وأما قوله فى وصيته أيضًا: «فإنى كنت أغاولهم» فنرى أن المحفوظ: أغاورهم، وهو من الغارات: أن يغيروا عليه ويغير عليهم، فإن كان المحفوظ أغاولهم، فإن المغاولة: المبادرة.
ومنه حديث «عمار بن ياسر» أنه صلى صلاة أسرع فيها، وقال: «إنى كنت أغاول حاجة لى».
وأما قوله في وصيته: «وعليكم بالمال واحتجانه»: فإن الاحتجان: ضمك الشئ إلى نفسك، وإمساكك إياه، وهو [٦٠٦] مأخوذ من المحجن، والمحجن: العصا المعوجة التى يجتذب بها الإنسان الشئ إلى نفسه.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤