تخطَّ إلى المحتوى

٩٣٢ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عمران بن حصين»: «إن فى المعارض عن الكذاب لمندوحة».

قوله: مندوحة: يعنى سعة وفسحة.

قال «أبو عبيد»: ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع: قد انداح بطنه، واندحى لغتان.

فأراد أن في المعاريض ما يستغنى به الرجل عن الاضطرار إلى الكذب، والمعاريض: أن يريد الرجل أن يتكلم بالكلام الذى إن صرح به كان كذبًا، فيعارضه بكلام آخر يوافق ذلك الكلام في اللفظ ويخالفه في المعنى، فيتوهم السامع أنه أراد ذلك، وهذا كثير فى الحديث.

ومنه حديث «إبراهيم» أن رجلًا أتاه، فقال: إنى اعترضت على دابة، وإنها نفقت، ولست أعطى عطائى إلا أن أحلف أنها هى الدابة التى اعترضت

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.